محمد رضا الطبسي النجفي
77
الشيعة والرجعة
إلى قدمه تريد رؤسها بأعناقها فرفع قدميه وإذا كل طائر منها عنقه في رأسه فعادت كما كانت ( وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) . صورة أخرى في سبب سؤال : ففي المجمع ج 2 ص 37 اختلف في سبب سؤال إبراهيم هذا على وجوه : - أحدها - ما قاله الحسن والضحاك وهو المروي عن أبي عبد اللّه الصادق « ع » انه رأى جيفة تمزقها السباع فيأكل منها سباع البر والبحر فسأل اللّه إبراهيم فقال يا رب قد علمت أنك تجمعها من بطون السباع ودواب البحر فأرني كيف تحييها لا عاين ذلك . ( وثانيها ) . ما روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والسدي ان الملك بشر إبراهيم بأن اللّه قد اتخذه خليلا وانه يجيب دعوته ويحيي الموتى بدعائه فسأل اللّه أن يفعل اللّه ذلك ليطمئن قلبه بأنه قد أجاب دعوته واتخذه خليلا . ( وثالثها ) : ان سبب السؤال منازعة نمرود إياه في الاحياء إذ قال ( أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ) اطلق محبوسا واقتل إنسانا فقال إبراهيم ليس هذا باحياء وقال يا رب : أرني كيف تحيي الموتى ليعلم نمرود ذلك ، وروي أن نمرود توعد بالقتل إن لم يحيي اللّه الميت يشاهده فلذلك قال ( لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) أي بأن لا يقتلني الجبار عن محمد بن يسار . ( ورابعها ) : انه أحب أن يعلم ذلك علم عيان بعد أن كان عالما به من جهة الاستدلال والبرهان لتزول الخواطر ووساوس الشيطان وهذا أقوى الوجوه قال ( أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ ) هذا الف استفهام ويراد به التقدير كقول الشاعر : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح ( وقيل ) ليطمئن قلبي بأنك قد أجبت مسألتي واتخذتني خليلا كما وعدتني قال ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) مختلفة الأجناس وإنما خص الطير من بين سائر الحيوانات لخاصية الطيران ، ( وقيل ) انها الطاووس والديك والحمام والغراب أمر أن يقطعها ويخلظ ريشها بدمها هذا قول مجاهد وابن جريح وعطا وابن زيد وهو المروي عن أبي عبد اللّه « ع » ( فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ) أي قطعهن عن ابن عباس